الفيض الكاشاني

34

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

الكرسيّ » ، « 1 » وبربّ كذا وبربّ كذا ، إلى غير ذلك ؛ وإنّما اختصّ كلّ مخلوق باسم بسبب غلبة ظهور الصّفة الّتي دلّ عليها ذلك الاسم فيه . كما أُشير إليه في الحديث القدسي : « يا آدم ! هذا محمّد وأنا الحميد المحمود في فعالي « 2 » وشققت له أسماء من اسمي ، وهذا عليّ وأنا العليّ العظيم شققت له أسماء من اسمي » ، « 3 » ( الحديث ) . فمظهر الرّحمن مثلًا من يجري على يديه الرّحمة لمن يستحقّ الرّحمة ثمّ من يجري عليه الرّحمة ، ومظهر القهّار من يجري على يديه القهر لمن يستحقّ القهر ثمّ من يجري عليه القهر ، إلى غير ذلك ، فإنّه لو لم يكن في الخارج راحم ومرحوم لم يظهر الرّحمانية ، ولو لم يكن قاهر ومقهور لم يظهر القاهريّة ؛ وقس عليه سائر الأسماء . « ساية معشوق اگر افتاد بر عاشق چه شد * ما به أو محتاج بوديم أو به ما مشتاق بود » « 4 » « ظهور تو به من است ووجود من از تو * فلست تظهر لو لأي لم أكن لو لاك » ولمّا كانت الأسماء كلّها تحت حيطة اسم الله الجامع لها المحيط بها فمظهره مظهر الكلّ ، ومظهر الكلّ خليفة الله المفيض لجميع الكمالات من اسم الله على ما سواه .

--> ( 1 ) - مهج الدعوات ومنهج العبادات : 141 ؛ بحار الأنوار : 92 / 405 ، باب 129 ، ح 35 . ( 2 ) - في المصدر : أفعالي . ( 3 ) - تفسير الإمام العسكريّ : 220 ؛ بحار الأنوار : 26 / 327 ، أبواب سائر فضائلهم ، باب 7 ، ح 10 ؛ المسائل العكبريّة : 28 ؛ المحتضر : 276 ، ح 365 . ( 4 ) - ديوان اشعار ، حافظ .